مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

40

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

« أَقِيمُوا الصَّلاةَ » ، وبالثاني ما يكون بلسان الإمضاء لما عليه العقلاء أو العرف . وإن كان ثبوتاً لا بدّ من جعل الشارع لها أيضاً ، كقوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ، فالتقسيم إلى التأسيسي والإمضائي تقسيم بلحاظ عالم الإثبات والدلالة ، بينما التقسيم إلى الإرشادي والمولوي تقسيم بلحاظ عالم الثبوت واللّب . 3 - تدلّ بعض الآيات على قواعد أصولية تدخل في عمليّة استنباط الأحكام الفقهية ، من قبيل : أ - قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ » ( « 1 » ) ، حيث استدلّ بها بعض الأصوليين على حجّية خبر الواحد يراجع في تفصيله المصطلح الأصولي ( خبر الواحد ) . ب - قوله تعالى : « وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ » ( « 2 » ) ، فقد استدلّ بها أيضاً على حجّية خبر الواحد . يراجع في تفصيله المصطلح الأصولي ( خبر الواحد ) . ج‍ - قوله تعالى : « قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » ( « 3 » ) ، فإنّ الاصوليّين استدلّوا بهذه الآية على إثبات البراءة الشرعية . يراجع في تفصيله المصطلح الأصولي ( براءة ) . د - قوله تعالى : « وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » ( « 4 » ) ، حيث استدلّ به على البراءة الشرعية أيضاً . يراجع مصطلح ( براءة ) . ه‍ - قوله تعالى : « إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ » ( « 5 » ) ، فإنّه استدلّ به على

--> ( 1 ) الحجرات : 6 . ( 2 ) التوبة : 122 . ( 3 ) الأنعام : 145 . ( 4 ) التوبة : 114 . ( 5 ) الأنعام : 116 . يونس : 66 .